المولى خليل القزويني

540

الشافي في شرح الكافي

( عَلَيَّ ) . الظرف متعلّق بقوله : « كثرت » لتضمينه معنى اجتمعت أو ثقلت ، أو متعلّق بقوله : ( الْكَذَّابَةُ ) ، بصيغة المبالغة ، والتاء لكون الموصوف مؤنّثاً ، أي الطائفة الكذّابة ؛ أو جمع كذّاب ، واستُدلّ به على أنّه لا يجوز التمسّك في الأحكام بما رواه المخالفون عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بغير طرق بيّنها أهل البيت عليهم السلام كما صرّح به الشيخ الطوسي رحمه الله في عدّة الأصول . ( فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ) أي لا عن تقيّة وضرورة ، ولو أريد بالتعمّد العلم لوجب أن يُقال : إنّ المراد بالكذب هنا المخالف لنفس الأمر ، ويعرف التخصيص بما عدا التقيّة والضرورة بدليل خارج . ( فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ) أي لينزل منزله من النار . يُقال : بوّأه منزلًا ، أي أسكنه إيّاه ؛ وتبوّأ منزلًا ، أي اتّخذه ، وهو أمر . والمقصود الإخبار بأنّ منزله « 1 » في النار البتّة . ( ثُمَّ ) ؛ للتعجّب أو للتراخي في الزمان . ( كُذِبَ ) ؛ بصيغة المجهول من باب ضرب ، وفاعله المحذوف : الأصحاب ، أو أعمّ منهم ومن غيرهم . ( عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ ) أي من بعد ذلك القول ، أو من بعد الرسول . ( وَإِنَّمَا أَتَاكُمُ ) أي جاءكم ( الْحَدِيثُ ) أي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بلا واسطة ، أعمّ من أن يكون في تفسير القرآن وغيره . ( مِنْ أَرْبَعَةٍ ) . هم أقسام أصحابه الرُّواة لحديثه بلا واسطة . ( لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ : ) أي قسم خامس من الرواة بلا واسطة ، ولا ينافي ذلك تحقّق الخامس في أخبار الآحاد في هذه الأزمان . ( رَجُلٍ مُنَافِقٍ يُظْهِرُ الْإِيمَانَ ) . في نهج البلاغة « مُظهر للإيمان » « 2 » .

--> ( 1 ) في « ج » : + « من » . ( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 336 ، الخطبة 210 .